محمد جواد مغنية

379

في ظلال نهج البلاغة

الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ممّا لا بدّ منه ولا محيص عنه ، وخالف من خالف ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضي لنفسه . وضع فخرك واحطط كبرك ، واذكر قبرك فإنّ عليه ممرّك ، وكما تدين تدان . وكما تزرع تحصد . وما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد لقدمك وقدّم ليومك . فالحذر الحذر أيّها المستمع . والجدّ الجدّ أيّها الغافل « ولا ينبئك مثل خبير » . اللغة : جلابيب : جمع جلباب ، وهو الثوب والستر . والوطر : الحاجة . والجد - بفتح الجيم - أبو الأب أو الأم ، وبكسرها الاجتهاد ، وبضمها الحظ . والجدد - بفتح الجيم والدال - الأرض المستوية ، ويطلق على الطريق الواضح . وأنعم الفكر في كذا : حقق النظر فيه وبالغ في ذلك . الإعراب : ونفسي مفعول لأحذركم ، وكما الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف ، و « ما » مصدرية ، وفي الكلام تقديم وتأخير أي : تدان أنت إدانة مثل الإدانة التي فعلتها بغيرك ، والحذر نصب على المصدر أي احذر ، ومثله الجد أي جد واجتهد . المعنى : ( وهو في مهلة - إلى - إمام قائد ) . ضمير « هو » يعود إلى كل ضال ،